إرسل فتوى

أهمية فقه الموازنات والمستقبليات للمسلمين في الغرب

أهمية فقه الموازنات والمستقبليات للمسلمين في الغرب

لا شك أن المسلمين الذين يعيشون في الغرب يواجهون مخاطر وتحديات أكبر من المسلمين الذين يعيشون في بلدان ذات أكثرية مسلمة، ومن أهم وأخطر التحديات التي تواجه المسلمين الذين يعيشون في الغرب تحدي الحفاظ على الهوية.

اعتماد التقويم الهجري تقويماً أساسياً في حياة المسلم:

من أهم السبل والأسباب التي توصل إلى حفظ هذه الهوية اعتماد التقويم الهجري تقويماً أساسياً في حياة المسلم وفي مواعيده وفي برامجه وحياته، والعناية بالأحداث التي تقع في الأشهر الهجرية، فلا أتصور مثلاً أن يمر عام هجري في حياة المسلمين الذين يعيشون في الغرب خاصة بحق الأجيال الجديدة التي ولدت، وازدادت في الغرب يمر العام الهجري من أوله إلى آخره لا يستمع إلى حديث أو إلى وقوف مع الهجرة النبوية الشريفة، أو مع ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، أو مع حادثة الإسراء والمعراج ، أو مع تحويل القبلة ، أو مع أحداث السيرة النبوية المركزية المهمة المرتبطة بوقوعها في الأشهر الهجرية كيف يمكن أن نتصور شخصية المسلم الذي نشأ مع هذه الضغوط والتحديات ثم هو لا يستمع إلى أي شيء عندما تمر به هذه الأشهر، وتلك المناسبات.

 ما سبب اعتماد البلاد الإسلامية التاريخ الميلادي دون الهجري؟

لعل السبب الرئيس الذي دفع المسلمين عموماً في الشرق وفي الغرب إلى اعتماد التاريخ الميلادي الذي ليس تاريخاً للمسلمين، لأن تاريخنا هو التاريخ الهجري السبب الأساسي الذي دفع المسلمين إلى عدم الاعتماد عليه هو عدم انضباط التاريخ الهجري واختلافه من شهر إلى شهر، ومن وقت إلى وقت، فنحن لا نعلم متى يكون عيد الأضحى، ومتى يكون عيد الفطر لذلك اتجه المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث إلى اعتماد الحسابات الفلكية، وهو ما اعتمدته مقررات المؤتمرات الكبرى كالمؤتمر الشهير الذي عُقد في إسطنبول سنة 2016 وشاركت فيه أغلب دول العالم العربي والإسلامي والمؤسسات الإسلامية في الغرب وانتهى إلى إنتاج تقويم هجري معادل للتقويم الميلادي يستطيع المسلم أن يعتمده وأن يرتب أوقاته ومواعيده تماماً بتمام مثل التقويم الميلادي.

صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة :

نحن الآن في شهر ذي القعدة الذي وقع فيه حدث مهم جداً من أحداث السيرة النبوية وهو صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة ملخص صلح الحديبية أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا منامية أنه سيتجه لأداء العمرة من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة فخرج في جيش وفي مجموعة كبيرة من الصحابة قوامها 1400 صحابي وأشعر الهدي معه حتى يُشعر أهل مكة أنه قدم فقط لأداء العمرة لا لشيء آخر، وأرسل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أهل مكة حتى يخبرهم بأن المسلمين قادمين فقط لأداء العمرة لا يريدون شيئاً سوى العمرة قامت قريش بحبس سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وشيع خبر أنه قتل، وقام النبي صلى الله عليه وسلم بطلب من المسلمين أن يبايعوه فبايعوه بيعة الرضوان عند الشجرة، وحدثت بعد ذلك الأحداث حيث أرسلت قريش سهيل بن عمرو ليفاوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ففاوضه على جملة من الشروط المُجحِفة للمسلمين.

لماذا اعترض عمر على بعض بنود صلح الحديبية؟

وكان أهم شرط محل إشكال واعتراض من المسلمين وكان أظهر من اعترض على هذه الشروط الظالمة المجحفة هو سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث اعترض على هذا الشرط ظاهر الظلم أن من جاء من أهل قريش مسلماً إلى المسلمين دون إذن من قريش رده النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إليهم، والعكس لا يُفعل من ارتد من المسلمين عن الإسلام، وذهب إلى قريش يقبلونه، ولا يردونه، فاعترض الصحابة.

لكن النبي صلى الله عليه وسلم قَبِل بهذا الشرط وكانت هناك تفاصيل جزئية كثيرة أخرى كإصرار سهيل بن عمرو على محو كلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوثيقة وثيقة الاتفاقية وكان الكاتب هو سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه حيث قال له : اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهيل بن عمرو فقال له لو أننا نؤمن أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صددناك عن البيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا علي امحها يا علي، قال والله لا أمحوها أبداً لا أمحو أبداً كلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واكتب بدلاً منها محمد بن عبد الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم امحها أنا، ومحاها النبي صلى الله عليه وسلم .

هذا ملخص لهذه الأحداث بإيجاز شديد هذا الحدث الذي عاد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة دون أداء للعمرة وهم متململون ضجِرون قلوبهم متعلقة بالبيت الحرام يريدون أداء العمرة والنبي صلى الله عليه وسلم يبشرهم أن هذا هو الخير وينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في طريق عودته إلى المدينة سورة الفتح، ويسمي الله عز وجل هذا الحدث فتحاً مبيناً: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً) [سورة الفتح الآية: 1 ]

الآثار الإيجابية لصلح الحديبية:

وتترتب عشرات الآثار الإيجابية لمصلحة المسلمين من هذا الحدث كعودتهم لأداء العمرة، والاعتراف بالمسلمين كدولة وكيان يمكن التفاوض والتعامل معه، وإسلام عدد كبير من خيار المشركين في هذا التوقيت، ورموزهم كسيدنا خالد بن الوليد وسيدنا عمرو بن العاص وغيرهم من كبار وخيار الصحابة، والامتناع عن فتح جبهة قتال مع قريش كل هذا حدث فيما يبدو أنه تنازل، وتراجع من النبي صلى الله عليه وسلم رغم أنه كان يمتلك جيشاً قوامه 1400 من المقاتلين ولو دخل معهم في معركة لانتصر عليهم مقارنة بعدد المسلمين في غزوة بدر، وفي غزوة أحد مقابل عدد المشركين، لكنه الفقه والحكمة التي نفتقر إليها ونفتقدها في حياتنا وفي تعاملاتنا مع المواقف والأحداث خاصة في واقعنا وفي حياتنا في الغرب إن أهم ما تؤسس له هذه المنهجية النبوية في صلح الحديبية هو التأسيس لفقه الموازنات وفقه المستقبليات.

فقه الموازنات أن يوازن النبي صلى الله عليه وسلم بين مفسدة صغرى وبين مفسدة كبرى بين مصلحة صغرى وبين مصلحة كبرى.

أبو جندل هذا ابن سهيل بن عمرو الذي جاء يعقد الصلح أو التفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم أسلم مختاراً سجنه أبوه وعذبه ليثنيه عن اعتناقه للإسلام ولحاقه بالنبي صلى الله عليه وسلم تمكن من الهرب والمجيء، وصل والوثيقة تُعقد بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش قال سهيل للنبي صلى الله عليه وسلم قد لجت القضية بيني وبينك تم الاتفاق وعليك أن تلتزم به.

 قال نعم سألتزم به… ثم قال: يا أبا جندل ارجع فإنا قد صالحنا القوم وعاهدناهم، وإنا لا نُغدر تثبيت للمبدأ مبدأ الوفاء بالعهد بين المسلمين وغير المسلمين.

 الوفاء بالعهد والوفاء بالعقود قضية كلية كبرى قررها الإسلام وقررها القرآن الكريم في سورة اسمها سورة العقود سورة المائدة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [ سورة المائدة الآية 1] وتلك رسالة مهمة إلى المسلمين الذين يعيشون بالغرب أن يوفوا بعهودهم مع الدولة، ومع الشركات، ومع المؤسسات؛ حتى وإن كانت غير إسلامية.

 بعض المسلمين يبرر لنفسه مشروعية الخروج على القوانين أو الاستفادة من أموال الدولة بحجة أننا في بلد غير مسلم وفي مجتمعات غير مسلمة فلا علينا أن نفعل هذا الأمر وأود أن أؤكد هنا على أن السواد الأعظم من المسلمين متمسك بدينه وفي بعهده ومبادئه لكن الفئة الصغيرة من المسلمين التي تقع في مثل هذه الأخطاء تُشوش على هذا السواد الأعظم من المسلمين الملتزم بدينهم.

أليس في رد هذا الذي جاء مسلماً ليُحبس وهو يقول غاضباً أتردونني إلى قريش أُفتن في ديني أليست هذه مفسدة بلى إنها مفسدة لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها حتى يتجنب جملة هائلة من المفاسد الأكبر من تلك المفسدة أليس رجوع الصحابة بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم عن أداء العمرة يعتبر أيضاً مفسدة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم فَضَّل القبول به حتى يتجنب المفسدة الأكبر.

 هذه هي الموازنات بين المفاسد والمفاسد وبين المصالح والمصالح وبين المصالح والمفاسد.

  • الفقه الذي نفتقده في تربيتنا لأولادنا.
  • الفقه الذي نفتقده في تزويجنا لأولادنا.
  • الفقه الذي نفتقده في تعريفنا بالإسلام.
  • الفقه الذي نفتقده في ترتيب أولويات الإسلام بحق المسلم الجديد الذي اعتنق الإسلام فقد ينتج عن هذا الخلل أن يُقدم مسلم باجتهاد خاطئ وتقدير خاطئ أن يُقدم ترك الخمر على الكفر فيُفضل أن يبقى شخص على كفره لأنه إذا أسلم سيبقى على معصية وهي شرب الخمر.
  • قد ينظر أب من الآباء في تربيته لولده إلى مفسدة صغيرة فيتوقف عندها ويتشدد فيها والحكمة تقتضي أن يَغض الطرف عنها جزئياً حتى يتجنب المفسدة الأكبر منها لكنه لا يفعل فيقع فيما هو أشد فساداً مما خشيه أو خاف منه.

 هذا منهج نبوي ومنهج قرآني أيضاً ألم تقرأ سورة الكهف وفيها قصة سيدنا موسى مع الخضر وهي تؤسس كذلك لفقه الموازنات أليس قتل الغلام مفسدة أليس خرق السفينة مفسدة لا شك أن كل هذه مفاسد، ولو لم تكن مفسدة بيّنة ظاهرة واضحة لما أنكر موسى عليه السلام على الخضر (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً) [سورة الكهف الآية 74 ]و (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً) [سورة الكهف الآية 77]

لو لم تكن مفسدة بيّنة واضحة لما أنكر عليه هذا الإنكار لكنه يخرق السفينة عامداً بما آتاه الله سبحانه وتعالى من علم حتى يتجنب المفسدة الأكبر، وهي حرمان هؤلاء الفقراء والمستضعفين من مصدر رزقهم، ومصدر عيشهم( وَآتَيْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) [سورة الكهف الآية 65]

القضية التي يجب أن نتوقف عندها هو أنه يتعين علينا أن نمتلك هذا العلم الذي نستطيع به أن نوازن بين مفسدة ومفسدة وانه يتعين علينا أن نمتلك هذا العلم الذي نستشرف به المستقبل الذي نتعرف به على ما هو قادم في المستقبل بغلبة الظن فنرتب القرارات والمواقف على أساس ما نراه من هذا العلم الجليل المهم علم المستقبليات أو فقه التوقع.

سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحابي جليل وافقه القرآن الكريم في أكثر من 20 موضعاً حتى أفرد بعض المفسرين أو المؤلفين كتاباً مستقلاً سماه موافقات القرآن لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

 ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن خلاله ومناقبه ومزاياه فيقول: (لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) و (قد كان يكون في الأمم قبلكم محدّثون، فإن يكن في أمتي منهم أحدٌ فإن عمر)

ومع ذلك يُنكر على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يُبصِر الأمر في حدود زمانه وواقعه ألسنا على الحق ألست رسول الله حقاً قال بلى قال فلمَ نعط الدنية إذاً في ديننا.

والنبي صلى الله عليه وسلم بما آتاه الله سبحانه وتعالى من فراسة النبوة ونور الوحي يُدرب الصحابة ويُعلمهم على فقه الاستشراف والتوقع والنظر بعيد المآل لا تنظر إلى حدود ما أنت فيه إني رسول الله يا عمر وستدخل البيت وستطوف به إن شاء الله ولذلك سيدنا عمر لما نزلت سورة الفتح (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً) [سورة الفتح الآية 1] وتتضح له حقيقة ما كان عليه يتراجع يقول فلا زلت أصوم وأصلي وأعتق الرقاب توبة إلى الله سبحانه وتعالى مما فعلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قصة موسى والخضر تؤسس لفقه التوقع:

علم المستقبليات أيها الإخوة ليس رجماً بالغيب وإنما هو علم له أصوله في القرآن الكريم وفي السنة النبوية، وسورة الكهف وقصة موسى والخضر تؤسس لفقه التوقع وتؤسس لعلم المستقبليات.

السبب الأساسي الذي لأجله اتخذ سيدنا الخضر هذه القرارات المفاجئة والغريبة هو العلم الذي أطلعه الله سبحانه وتعالى وآتاه إياه هذا العلم يمكننا كسبه وهو علم مستقل يدرس في الجامعات اليوم وفيه بعض المتخصصين العرب الذين لا يعرفهم أغلب المسلمين الدكتور المفكر المغربي المهدي المنجرة المتوفى سنة 2014 سبق عدداً من المفكرين الغربيين كصاحب صدام الحضارات مثلاً وتنبأ بجملة من الأحداث والوقائع قبل وقوعها بفترات طويلة كحرب الخليج وثورات الشعوب على أنظمتها المستبدة الظالمة، وكتب في هذا كتاباً للأسف لم يطلع عليه أغلب المسلمين الثائرين على الظلم والاستبداد، وهو كتاب الانتفاضة في زمن الديموقراطية، ليس رجماً بالغيب لكنه يحسن قراءة التاريخ، ويحسن قراءة الواقع، ويحسن النظر إلى المآلات، والمستقبل.

 هل كان ورقة بن نوفل يرجم بالغيب، ويضرب الودع، أو يعلم ما في الغيب عندما أخبر بخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: ليتني أكون حياً إذ يخرجوك قال أو مُخرجيّ هم قال: ( بلى ما جاء نبي بمثل ما جئت به إلا عُودِي) إنه يتوقع ما سيحصل بناءً على النظر في التاريخ .

لماذا دعا سيدنا نوح عليه السلام (رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً) [سورة نوح الآيتان 26 و 27 ] بعد نظر طويل ولبث فيهم ألف سنة إلا 50 عاماً ألم يكن هذا استشرافاً ونظراً إلى المستقبل.

 بينما قال عكسه النبي صلى الله عليه وسلم جواباً على ملك الجبال إن شئت أن أُطبق عليهم الأخشبين لفعلت قال:  لا إني لأرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئاً.

وصلح الحديبية أَدلُّ نموذج على هذا الذي نقرره ونقوله نحن بحاجة اليوم إلى تفعيل فقه الموازنات وفقه المستقبليات أو فقه التوقع أو فقه الاستشراف في تربيتنا لأولادنا لابد أن نربي أولادنا تربية استشرافية نتوقع مزيداً من الشبهات والشهوات التي ستضغط عليهم فنُوجِد المزيد من البرامج التي نُحصِّنهم بها من الشبهات ومن الشهوات

 لابد أن نُفعل فقه الموازنات وفقه المستقبليات في عمل المؤسسات الإسلامية هذا الوجود النامي الصاعد ورغم ذلك فهو ضعيف ويُتوقع أن يواجه مزيداً من الضغوط والتحديات على أهل الفكر والنظر من المسلمين الذين يعيشون في الغرب أن يجتمعوا وأن يتدارسوا هذا الواقع وأن يستشرفوا المستقبل القريب القادم في حدود ما لديهم من معارف ومعلومات.

 هل درسنا أحوال الأقليات الدينية المشابهة للمسلمين؟ كيف عملت؟

كيف أنجزت؟ كيف حافظت على مكتسباتها؟

كيف تجاوزت التحديات؟ كيف تعاملت مع محاولة استئصالها من جذورها ؟

هل عملنا على مثل هذا حتى نصل إلى تفعيل لفقه التوقع وإحياء لهذا المنهج القرآني وهذا المنهج النبوي مؤسسات الإفتاء والاجتهاد والفتوى في الشرق أو في الغرب هل تعمل بفقه التوقع؟ وفقه الاستشراف؟

 رحم الله الإمام سفيان الثوري الذي قال الفتنة إذا وقعت أبصرها كل الناس أما قبل أن تقع فلا يُبصرها إلا العلماء.

 وهؤلاء العلماء ليسوا فقط علماء الشرع وإنما العلماء في مختلف التخصصات هلّا وجهنا أولادنا إلى التخصص في هذه العلوم والعناية بها ودراستها والاعتناء بها.

 تلك جملة من أهم الوقفات والدروس مع هذا الحدث الذي وقع في مثل هذا الشهر من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

د. خالد حنفي
د. خالد حنفي
المقالات: 171